قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢٤٢

الباب العاشر فيما يجوز لمن أجاز له الإمام ما يجوز له

ومن جواب الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وفيمن أجاز له الإمام ما يجوز له أن يجيزه له في كذا وكذا من أحكام أو كتابة بين الناس أو تصرف في مال المسلمين أو قيام بدولتهم أو غير ذلك، ولا يدري أنه جعل له ذلك ببصر نفسه أو بمشاورة غيره، ما الذي يجوز لهذا المجاز له على هذه الشريطة وهذه الصفة، أم هذا لا يجوز له الدخول في شيء من ذلك حتى يصح عنده أن الإمام /253/ بمنزلة من يجوز له جعل ذلك ببصر نفسه، أو أنه جعل ذلك بمشورة من يكون حجة له في ذلك، ولا يسعه الإقدام على شيء من ذلك حتى(1) يصح عنده ذلك، ويكون حكم الإمام عنده موقوفا لا يحكم عليه بمعرفة وعلم وبصر ولا بضد ذلك، أم هذا يجوز له جميع ما يجوز للإمام العالم البصير ويكون حكمه عنده كذلك، أم كيف حكم المسلمين ودينهم ومذهبهم في ذلك، فإني أسألك سؤال محتاج واقع في المحنة ودائن بدين المسلمين في ذلك، فأوضحه لي؟

فمعي أن الإمام إذا ثبت إماما لأهل العدل جاز التوسع بأمره وقبول الحكم منه وامتثال أمره الذي يجوز منه من إجازة في حكم، أو إمارة على مصر أو تسليط جيش على أهل حرب، وجاز تصديق قوله وقبول دعواه على ما يجوز في الحق، وهذا إذا ثبت من أهل العلم من المسلمين إماما ولم يشكوا في أمره، ولم يتنازعوا في ثبوته؛ لأنهم هم الحجة في هذا إذا أتوه على وجه، ونشأ ناشئ بين أظهرهم، فوجدهم مسلمين لهذا الإمام دائنين بطاعته، ولم يعلم منهم إنكارا ولا تغييرا،

(1) هذا في ق. وفي الأصل: و.

٣٤٬٩٩٨ / ٣٦٬٧٥٥