الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٢٤٣ودارهم دار عدل لا اختلاط فيها ولا جور، جاز لهذا الناشئ الدخول في طاعة هذا الإمام، ووجبت عليه نصرته ومعونته إذا استعان به فيما /254/ يقدر عليه، وإن كان هذا المستعان به من العاقدين كان ألزم أمرا وأقوم ظهورا أن يعين هذا الإمام الذي أقامه [فيما أقامه](1) ولا يعذر به، ﴿فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ [الفتح:10]، وعليهم أن يجعلوا الأمر في موضعه من أهل العلم، فإن لم يكن شرطوا عليه المشورة فيما يأتيه من استعمال عامل أو تجهيز جيش أو ولاية وال وجميع الأحكام، وكذلك(2) ما يذر من الأحكام ويترك، فهذا عند الضرورة ولم يجدوا عنها بُدّا، فإن استعمل هذا الإمام أحدا فيما يجوز له استعماله له إن كان عالما فبرأيه، وإن كان ضعيفا فعلى مشورة المسلمين، جاز لهذا المستعمل ما يجوز للإمام أو المسلمين ما يجوز لهم، وجاز لمن أجاز له هذا المجاز له من إجازة الإمام العالم أو الضعيف عن مشورة المسلمين عند الضرورة، وإن خفي أمر هذا الإمام على هذا الضعيف فإن أقامه(3) العلماء حسن بهم الظن وبه، وأنزل على حسن (ع: أحسن) المنازل.
مسألة: ومنه: ويجوز للوالي أن يقدم غيره من العدول حاكما وله أن يحكم على الصفة في بعض القول، ولا يقدر على رضى الجميع، وقد عز ذلك على نبي الله داود وسائر الأنبياء صلوات الله عليهم، فكيف بمن هو دونهم، /255/ وأنت