الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٣٦٦[ … ](1) وأجهل من حمار، وأضل من ضب، وأشر من ورل، [وأعدى من صل](2) وأخس من صل، لكن بالنسبة إلى من يعلمه في أوانه من أهل زمانه، فإنه أردى الكل، أوره عتل، ليس له علم ولا ورع ولا حلم، يقول هجرا، ويعهد غدرا، فهو إمام المجرمين، ليس له دين، وعسى أن لا يكون من المستحلين، والحكم يقضي في الظاهر عليه بأنه من المجرمين، فهو مأخوذ بجميع ما أتاه من شيء يلزمه فيه الضمان لأهل عمان وغيرها من البلدان، يحكم عليه لأهله، على موجب عدله، وإن تاب فهو في ماله، ولا يقبل فيه دعوى استحلاله، حتى يصح له ذلك، فيكون بالتوبة مهدورا، وعن أدائه معذورا، وإلا فلا يفكه غير الرجوع إلى الله بالتوبة من جميع ذنوبه، والتسليم لما يكون عليه من شيء عند القدرة أو الدينونة، مع العجز في موضع ما لا يختلف في لزومه، أو النوى في موضع الاختلاف، على رأي من لا(3) يوجبه في موضع الرأي، ثم الوصية به كما أمره الله فيها، لاسيما /406/ عند لزومها له، فإنها في موضع القدرة عليها لابد منها وأن يقود نفسه فيمن فتك به في العالمين من الأحرار المسلمين، هذا وإني لأخشى في سيادته أن لا يكون هذا من إرادته، يا ويحه ما أجهله والويل له، أوَلا يعلم من خلقه، كيف صوره فرزقه، حتى ينتهي أجله، فيموت ويحيى ليلقى عمله، أو يؤمل أن يلقى غير الذي يعمل؟ والمولى جل وعلا يقول: ﴿الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [غافر:17]، وقوله