الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٣٩٧اجتهاد من العامل، وفي الغوائب كذلك جائز، ولا فرق بين هذين وهما سواء، وربما أن الغوائب أرخص فيما عندي، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وهل يجوز للحاكم أن يحكم على الناس أن يأخذوا المحمديات الفضة؟ تركت بقية السؤال.
الجواب: جائز له ذلك إذا كان ممن يعرف الزيف من الصحيح فيما يتجاوزونه أهل الزمان، ولا يدعهم على نظرهم خوف فساد السوق إذا فسد الصرف، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجل ادعى على رجل كذا وكذا محمدية فضة، وأقر له بها وأداها إليه، وقال المدعي: لا أرضاها، كيف النظر في ذلك، وإذا كان الحاكم ليست له بصيرة بنقد المحمديات، ونظر هذه المحمديات أهل النظر والمعرفة /441/ في ذلك، وكانت في نظرهم تلك الساعة أنهن جيدات الفضة، وحكم الحاكم بها ثم من بعد ذلك تغيرت بسبب فرك أو غيره وضاعت في يد المحكوم عليه بها، هل يلحق الحاكم بيعه من قبل ذلك؟ والسلام عليك ورحمة الله، من الفقير هلال بن إمام المسلمين بيده.
[الجواب -وبالله التوفيق-](1): إنّ الحاكم إذا حكم عليه بأخذ ما قال أهل النظر والمعرفة في ذلك، وهم لا يعرفون بالخيانة في ذلك والحيف على المقرور له؛ فلا ضمان على الحاكم فيما حكم عليه إذا حكم بالحكم الظاهر في حكمه ذلك، وليس عليه الباطن؛ فلله ما ظهر وما بطن.
ووجه آخر: إنّه إذا غاب بها عن أعينهم؛ فلا شك احتمالها أنها ليست هي
(1) ق: مسألة.