قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٣٩٦

قبيلة البدو وهم [أحق بالمنع؛ لأن الثقة فيهم معدومة، وأكثرهم](1) أهل فتنة، والله أعلم.

مسألة لعلها عن الشيخ حبيب بن سالم: وإذا طولب رجل في زكاة في يده فادعى أن ما في يده لغيره، أيقبل منه ما ادعاه أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: فإن هذا مما يختلف فيه؛ فقيل: إن حقوق الله وحقوق العباد سواء، ولا يجوز أن ينفي عن نفسه حق الله تعالى مما في يده إلا بالبينة. وفي بعض القول: إن حقوق الله أشد من حقوق العباد، فما ظنك بهذا في الأخذ فيما ذكرت. وقيل: إن حقوق /440/ الخلق أشد من حقوق الله، وفي حقوق الله القول، قول من ائتمن عليها حتى يصح غير ذلك وعليه اليمين، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا وجد شيء من أموال الغوائب تجزم(2) على أهلها يوم تعرف ثمرة النخل كل شيء بلونه على ما يراه الحاكم، هل يكون هذا من الخرص أم أحكام الغوائب غير أحكام الأصائل في مثل هذا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إن الذي عرفناه عن المسلمين أن الجزم تحذير عن الخيانة لا في اعتقادهم أن يأخذوا كما جزموا، وأن لا يأخذوا إلا ما يجب عليهم بل الخرص تقدمة(3) ليخافوا أنه مجزوم ومخروص عليهم وأنهم مأخوذون به، وذلك

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: تجز.

(3) ق: يقدمه.

٣٥٬١٥٢ / ٣٦٬٧٥٥