الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٣٩٩الباب التاسع عشر في شيء من المواعظ
من كتاب مقامات الأولياء: فيا أهل الهدى، خلوا(1) الهوى واصبروا، فالدنيا قنطرة فجوزوا واعبروا، وتأملوا هلال الهدى فإن غمي عليكم فاقدروا، وقد نادى منادي الصلاح "حي على الفلاح".
ومنه: أيها الناس، [ … ](2) ما(3) أعظم المصيبة على من فقد قلبا واعيا، وأسرع العقوبة إلى من عدم طرفا باكيا، /442/ وأكثر حسرة من كان في أمره متوانيا، وما أدوم ندامة من أمسى وأصبح لاهيا، لقد غلب على قلوبكم الهوى فتملكها، واستحوذ على نفوسكم الطمع فأهلكها، وأنتم عما يراد بكم غافلون، وبخلاف ما قد علمتموه عاملون؛ فلا الوعظ يشفي منكم عليلا، ولا الإنذار يجد إلى قلوبكم سبيلا، وقد علمتم أن وراءكم يوما ثقيلا، وأمامكم من الموت خطبا جليلا، فيا عجبا لغافل مطلوب ولابد من إدراكه، ويا رحمة لمغتر بالسلامة ولا ريب في هلاكه، ألا أذن تسمع، ألا قلب يخشع، ألا عين تدمع، ألا هارب إلى الله يفزع.
ومنه: كيف تصلح الفكرة لقلب غافل، وأنى تنفع اليقظة لعقل ذاهل، وكيف يحصل الفهم للب عاطل، يا عجبا لمفرط والأيام زوائل، ولمائل إلى ركن مائل،