قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ١٠

الباب الأول سيرة في الجهاد

هذا كتاب أبي عبد الله محمد بن محبوب إلى إمام حضرموت ومن قبله من المسلمين، لمّا وقع بينهم الحرب والاختلاف:

إلى الإمام أحمد بن سليمان المبتلى بأمر أهل حضرموت، ومن قبله من المسلمين من الإمام الصلت بن مالك المبتلى بأمر أهل عمان، ومحمد بن محبوب ومن قبلهما من المسلمين:

سلام عليكم، فإنا نحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، وصلى الله على محمد النبي و - عليه السلام -، وعلى جميع النبيّين، ونوصيكم بتقوى الله، ولزوم طاعته بما فرض، والتوسل إليه بما افترض قبل أن لات حين مناص، ولا يقدر على خلاص، ولا ينفع إلا الإخلاص، وعند ذلك ﴿لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾ [الأنعام:158]، فعدّوا [الخوف لله](1)، ولا تعتذروا بلعلّ، وعسى، وسوف، فإن كثرة الفكر وشدة الحذر يدلان على أن صفو الدّنيا كدر، وحلوها سكر، وهجرها ظفر، والآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا، وأشدّ هوانا وتنكيلا، واقتبسوا من الدنيا للآخرة /5 م/ النور بقوة الحجور، وفي رضاه(2) الغفور، وقمع الزور، ومعصية الآثم الكفور، لراحة(3) القبور، وأمن النشور، وما توفيقنا إلا بالله، أما بعد:

(1) ث: لخوف الله.

(2) ث: رضا.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: الراحة

٣٥٬١٧٠ / ٣٦٬٧٥٥