قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ١١

أعاذنا الله وإياكم من الفتون، والندامة عند محل المنون، كتبنا(1) إليكم ونحن وأهل العناية من أهل الدعوة والهمم قبلنا من الخاصة والعامة، والأمن واسعة، وأحوال وادعة، ونعم شاملة، وصنائع كاملة، نحمد الله عليها، ونستودعه شكرها، ونرغب إليه في المزيد من كل فضل عتيد، إنّ ربنا واسع مجيد.

وقد ورد علينا من أخباركم، وحلول الفتنة بين أظهركم حتى تفرّق الشمل، ويرق(2) العقل، وطفئ العدل، ونقضت العهود، وعطلت الحدود، وأطيع الشيطان، وقطع رحم الإسلام، وكفر الإنعام، وبدا الناس من الفتن إلى دعوة الجاهلية، وأظهروا الحمية والعصبية، فقتلوا عليها النفوس، وحادّوا العزيز القدوس، وأحرقوا الديار، ونسوا الجنة والنار، ونهبوا الأموال، وقتلوا الأطفال، واختاروا على الهدى الضلال، واختاروا على الأمان الأغلال والنكال، ونارا لا يفك منها الأسير، ولا يجبر(3) الكسير، 5 س ولا يرحم فيها الكهل الكبير، ولا الشاب النظير؛ فكلهم يصير إلى شر مصير، وإلى عذاب السعير، وما ظلمهم الله ولكن كانوا هم الظالمين، فبئس للظالمين بدلا، وساءت لهم منزلا وحولا، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

فاللهَ اللهَ، ثم اللهَ اللهَ يا أهل القرآن، ويا إخوان الإيمان، ويا أهل المساجد، ويا أهل المشاهد، ويا أهل الصلوات والزكوات، والحج والعمرات، ويا أهل الرغبات والرهبات، ويا أهل الصوم والدلجات، ويا أهل العلم والعبادات، ويا معاشر الربانيين والأحبار، ويا سماع الرغبة وذوي الأبصار في دينكم، لا يُحبَط من حيث

(1) هذا في ث. وفي الأصل: كتبا.

(2) ث: وبرق.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: يجب.

٣٥٬١٧١ / ٣٦٬٧٥٥