قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ١٣

قال الله - عز وجل -: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبَارَكُمْ﴾ [محمد:31].

ثم قال: ﴿هَاأَنتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم 6 س مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم﴾ [محمد:38] وقال: ﴿قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [الفتح:16].

إن القوم الذين هم أولي بأس شديد هم أهل اليمامة مسيلمة الكذاب وأصحابه، وقد بلغك أيها الإمام أنّ أبا بكر الصديق ? استشار المسلمين في قتالهم(1) فلم يوافقوا على قتالهم أحدا من المسلمين، وأجمع هو ? على قتالهم، فقال: "والله لو لم يساعدني على قتالهم أحد لجاهدتهم بنفسي، إن منعوني عقالا مما أعطوه رسول الله ? حتى آخذ منهم، أو ألحق بالله"؛ فنصره الله، ورجع المسلمون إلى قوله فأظهر الله كلمته، وأعزّ نصره، وجعل الله(2) كلمة الذين كفروا السفلى، وكلمة الله هي العليا، والله عزيز حكيم، فما عذركم عند الله ولم تجاهدوا في سبيل الله، ولم تدفعوا عن حُرم الله، ولم(3) تكونوا مع من بُغِي حتى ينصركم الله أو يتوفاكم إلى جنته؟

(1) ث: قبالهم.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: ولو.

٣٥٬١٧٣ / ٣٦٬٧٥٥