الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٢٢والخامسة: تفضيل الدرجة والمثوبة؛ لقوله: ﴿وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء:95].
والسادسة: الأجر العظيم.
والسابعة: المغفرة والرحمة؛ لقوله: ﴿دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ [النساء:96].
والثامنة: الحياة الباقية؛ لقوله: ﴿بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران:169]. وعنه - عليه السلام -: «يجعل الله أرواح الشهداء في حواصل طير ترعى بهم في الجنة، وتأوي إلى قناديل معلقة بالعرش»(1).
والتاسعة: النجاة من العذاب؛ لقوله تعالى: ﴿تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الصف:10].
والعاشرة: الجنة؛ لقوله تعالى: 11 س ﴿بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة:111].
مسألة: ثم إن الجهاد ضروب؛ فأول ما يحتاج إليه النية، ثم الاستعداد للغزو قبل أوانه؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ [الأنفال:60]، وإرضاء الخصماء قبل الخروج، والتوبة من الذنوب، وكتابة الوصية، واتخاذ الزاد، وإعداد الراحلة من الحلال، واجتناب المحارم، وأن لا يطلب بذلك طمعا في أموال الناس ولا رئاسة، ولا يبتغي بذلك حمد الناس وثناءهم؛ بل يبتغي مرضاة الله سبحانه، ويجاهد نفسه أولا، ثم ينوي مجاهدة الكفار، ثم إذا أراد الخروج
(1) أخرجه بمعناه كل من: هناد بن السري في الزهد، باب منازل الشهداء، رقم: 156؛ وابن أبي عاصم في الجهاد، رقم: 200؛ وابن أبي حاتم في تفسيره، 1411.