قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٢١

وفي الحديث: «أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر»(1)، وقد أحسن من قال شعرا:

جاهدتُ فيك بقولي يوم يختصم الْـ … أبطالُ إذ فات سيفي يومَ يمتصِعُ

إنَّ اللسانَ لوصَّال(2) إلى طُرُقٍ … في الحق لا تهتديها(3) الذُّبَّلُ الشُّرعُ

(رجع) والرابع: جهاد الكفار، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم﴾ [التوبة:111] وقد ذكر /11 م/ الله في هذا النوع من الجهاد عشر مثوبات؛ إحداهنّ: المحبة؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾ [الصف:4].

والثانية: إضافة الجهاد إلى نفسه حيث قال: ﴿أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ﴾ [المجادلة:22].

والثالثة: النصرة؛ لقوله تعالى: ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ﴾ [محمد:7]، وقال: ﴿إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ﴾ [آل عمران:160].

والرابعة: الغنيمة؛ لقوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ [التوبة:52]، إما الغنيمة وإما الشهادة، قوله: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [الأنفال:69].

(1) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 8081، 8/ 282؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، رقم: 7174؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 1448.

(2) في النسختين: الوصال.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: يهتدي بها.

٣٥٬١٨١ / ٣٦٬٧٥٥