الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٢٤الباب الثالث في الجهاد وفضله والحث عليه
قيل: تذاكر أصحاب النبي ? الجهاد وفيهم عبد الله بن رواحة فقالوا: لو كنا نعلم أي الأعمال أفضل أو أحب إلى الله فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الصف:10،11]، قيل: فكرهوا فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾ [الصف:2،3،4]، فقال ابن رواحة: لا أزال حبيسا في سبيل الله حتى أموت، فقتل شهيدا.
فصل: قيل: من صلى ركعتين في سبيل الله خرج من ذنوبه كيوم(1) ولدته أمه، وكتب له بجميع عدد(2) شعر رأسه وبدنه حسنات، وكأنما أعتق ربيعة 12 س ومضر؛ رقابا في سبيل الله ذرية من ولد إسماعيل؛ دية كل واحد اثنا عشر ألفا، وإذا فصل الغازي من عند أهله فصلى خمس صلوات بعث الله سبعين ألف ملك من الروحانيين يصلون عليه، وكان له مثل عبادتهم في كل يوم حتى يرجع، فإن هلك فقد استوجب رضوان الله في الجنة، وقال الله له: تمنّ علي ما (خ: بما) شئت.