الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٣١الباب الرابع في فضل الغزو في سبيل الله
قيل عن النبي ? قال: «حرمة امرأة الغازي في سبيل الله كحرمة نسائي عليكم؛ من آذاها فقد آذى الله، والله خليفة على تريكة الغازي في سبيل الله»(1).
فصل: وكان أصحابه ? في الغزو يشترطون الخدمة والأذان، وسئل عن فضل الخادم في سبيل الله فقال: «لو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما أحصي ثواب الخادم في سبيل الله»(2).
فصل: وقيل: إذا خرج الغازي في سبيل الله وبكى إلى أهله وبكوا إليه، قيل: بكت الحيطان لبكائهم، فإذا خرج من باب منزله خرج من ذنوبه كما تخرج الحيّة من سلخها، وصفى الذي(3) بينه وبين الله، وصار في حدّ الشرف الأعظم، فإذا صفوا في سبيل الله(4) استجيب لهم الدعاء، وفتحت لهم (خ: عليهم) أبواب السماوات وأبواب 15 س الجنان، وأشرقت عليهم الحور الحسان، وحور كل مؤمن يقلن: اللهم ثبته، فإذا صرع الشهيد فإنما يتلبط(5) في تربة الجنة، ويبتدرنه الحور بمناديل الجنة، ويمسحن عن وجهه، ويقلن: اللهم ترّب من تربه، وعفّر من
(1) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب الإمارة، رقم: 1897؛ وأبي داود، كتاب الجهاد، رقم: 2496؛ والنسائي، كتاب الجهاد، رقم: 3189.
(2) أورده الشقصي في منهج الطالبين، 08/ 88.
(3) زيادة من ث.
(4) زيادة من ث. وهي مشطبة في الأصل.
(5) ث: يتليّط.