الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٣٢عفره، وكلما تقدم كان أعظم أجرا وأشرف في القيامة، فلا يصف الواصفون ما له من الكرامة.
ومن غيره: وروي عن النبي ? أنه قال: «الغازي في سبيل الله - عز وجل -، والحاجّ والمعتمر وفد الله تعالى، دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم»(1).
(رجع) مسألة: وقيل: المنقطع شسعه في الغزاة مثل المتعبد في أهله ثلاثين خريفا، والله أعلم.
مسألة عن عمر بن الخطاب ? قال: حجة قبل غزوة -يعني حجة الإسلام- أفضل من عشر غزوات، وغزوة بعد حجة الإسلام أفضل من عشر حجج؛ لأن من ضيع الفريضة فلا يقبل منه التطوع.
فصل: روي عن النبي ? أنه قال: «مثل الذين يغزون من أمّتي [ويأخذون الجعل] يتّقوون(2) به على عدوهم كمثل أم موسى ترضع ولدها وتأخذ أجرها»(3).
وقال - عليه السلام -: «من اغتاب غازيا فكأنما قتل مؤمنا»(4).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: المعنى سواء في التحريم، لا في عظم الإثم والعقاب. /16 م/
(1) أخرجه ابن ماجه، كتاب المناسك، رقم: 2893.
(2) في الأصل: يتقفون.
(3) أخرجه سعيد بن منصور في سننه، كتاب الجهاد، رقم: 2361؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب فضل الجهاد، رقم: 19532؛ وابن قتيبة في عيون الأخبار، 01/ 218.
(4) نسبه إلى الشيرازي عن ابن مسعود كل من: السيوطي في الجامع الصغير، رقم: 12235؛ والمتقي الهندي في كنز العمال، رقم: 10631.