قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٣٣

(رجع) مسألة: ابن عباس: قول الله تعالى: ﴿لَّا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ﴾ [النساء:95]؛ يعني الزمانة، ﴿وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء:95] يقول: لا يستويان في الفضل؛ القاعد عن الغزو والمجاهدون في سبيل الله، ﴿وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَة﴾؛ يعني فضيلة، ﴿وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ [الحديد:10]؛ يعني المجاهد والقاعد، والحسنى الجنة، ﴿وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ﴾ [النساء:95]؛ الذين لا عذر لهم ﴿أَجْرًا عَظِيمًا دَرَجَات مِّنْهُ﴾ [النساء:95]؛ يعني فضائل، ﴿وَمَغْفِرَةً﴾ [النساء:95]؛ لذنبهم.

مسألة: روي عن النبي ? قال: «من مات ولم يغزُ، ولا يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة النفاق»(1).

وقال النبي ?: «رحم الله عبدا في سبيل الله إن غزوا غزا، وإن كان سرية خرج فيها إن غاب لم يفقد، وإن شهد لم يعرف، طوبى له ثم طوبى له»(2).

مسألة: ويقال: الغزو أربعة: أفضلهم: راعي دوابّ أصحابه. والثاني: خادمهم. والثالث: مباشر القتال. والرابع: الصائم القائم.

وقال معاذ: كنا مع حاتم في غزاة فضرب رجل كلبا من العسكر فقال له حاتم: مه، فإن حرمة هذا الكلب أعظم من حرمة رجل عابد يعبد الله في ثلج.

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الجهاد، رقم: 2502؛ والنسائي، كتاب الجهاد، رقم: 3097؛ وأحمد، رقم: 8865.

(2) لم نجده.

٣٥٬١٩٣ / ٣٦٬٧٥٥