قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٤٧

هذا العقد؛ إذ البائع المؤمن، والعارض محمد ?، والدلال جبرائيل - عليه السلام -، والمشتري ربُّ العالمين. /23 م/

مسألة: وقال الله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ [آل عمران:169]. الآيتين. وقال - عليه السلام -: «وددت أن أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل»(1) لما يرى من فضائل ذلك.

وقال جابر بن زيد: ما في الوجوه كلها أحب إلي أن أموت فيه من قتل في سبيل الله، فإن أخطأني ففي حج بيت الله، فإن أخطأني فأكون أضرب في الأرض أبتغي من فضل الله.

وقيل: إنّ الشهيد يجد طعم الموت كالظمآن يرد الماء في اليوم الشديد الحر، مع أن(2) سكرات الموت أكبر من أن يصف الواصفون من الكرب والغصص، والله أعلم.

مسألة: وقيل: ما من عبد له عند الله خير لا يحب أن يردّ إلى الدنيا إلا الشهيد فإنه يحب أن يردّ إلى الدنيا حتى يقتل في سبيل الله عشر مرات لما يعطى بتلك القتلة الواحدة، والله أعلم.

مسألة: قال النبي ? (ع: في الشهداء): «زملوهم بدمائهم فإنهم يحشرون

(1) أخرجه أبو إسحاق المدني في أحاديث إسماعيل بن جعفر، رقم: 163؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب الجهاد، رقم: 9532؛ والبزار في مسنده، رقم: 7670.

(2) زيادة من ث.

٣٥٬٢٠٧ / ٣٦٬٧٥٥