قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٤٩

الباب السادس في فضل الرباط في سبيل الله

قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران:200].

وقيل: من رابط في سبيل الله فله بكل خطوة تعدل كذا من الدهور، وكأنما قاتل فرعون وهامان، ونصر موسى وهارون.

مسألة: وقيل: من رابط يوما واحدا في سبيل الله كان أفضل له من عبادة ألف سنة، كل سنة ثلاثمائة وستين يوماً، كل يوم كعمر الدنيا تسعين مرة. وقيل: حسنة واحدة من حسنات المرابط في سبيل الله تعدل بحسنات جميع العباد. وقيل: الذين يدركهم الموت في الرّباط يمرّون على أهل القيامة كهبوب الرياح لا حساب ولا عقاب. وقيل: من رابط في العدوّ أربعين يوما فهو عظيم الأجر.

مسألة: وقيل عن أبي هريرة قال: الناظر في البحر في سبيل الله له مدّ طرفه يوم القيامة يستضيء به. وقال - عليه السلام -: «فضل غازي البحر على غازي البرّ كعشر غزوات في البر»(1). ومن طريق أبي الدرداء: «كفضل غازي البر على القاعد في أهله وماله»(2). وقال - عليه السلام -: «من فاته الغزو معي فليغز في البحر»(3).

(1) أخرجه بمعناه كل من: ابن أبي عاصم في الجهاد، رقم: 280؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 3144؛ وابن شاهين في الترغيب، باب فضل الجهاد في سبيل الله، رقم: 436.

(2) نسبه السيوطي في الفتح الكبير إلى الطبراني، رقم: 8168.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الجهاد، رقم: 9631؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الجهاد، رقم: 19405؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 8352.

٣٥٬٢٠٩ / ٣٦٬٧٥٥