قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٨٩

فإن قالوا: نعم، فقد استحقوا من عقوبة الله ما استحق قوم لوط بديانتهم ترك الفاعلين لهم فعل قوم لوط.

وإن قالوا: نقاتلهم، فقد هدموا قولهم، وأثبتوا قول غيرهم في القتال، ودحضت حجتهم، والحمد لله رب العالمين.

وقتال أهل البغي حق على المسلمين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة، من تركها بعد القدرة عليها فقد كفر.

مسألة: قال النبي ?: /45 م/ «إنما يبعث المقتتلون على النيات»(1).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: هذا ضعيف الصحة، ولا يصحّ أن يكون صحيحا؛ لأنه لا يمكن أن يكون كلاهما محقين في قتال بعضهم بعض، وإن كانا مجتهدين فالمبتدئ منهما على صاحبه بما ليس له في الشرع الصحيح هو الظالم، ولو كان في نيته أن له ذلك فليس له ما نوى؛ لأنه تعالى قال: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا﴾ [النساء:93] الآية، فهي عامة للمجتهد وغير المجتهد، فالمتعدي إلى الظلم بالظلم بغير الحق هو الهالك.

ومن لامية الشيخ [أبي بكر](2) أحمد بن النظر:

وهل كمرداس لخطب معضل … أو كقريب عند هول مهول

والثالث الزحاف يوم المحفل … ووقعة النخلة ذات الثكل

ويوم طواف الشهيد البطل … ذاك امرؤ شار زكي العمل

(1) أخرجه ابن ماجه بلفظ: «إنما يبعث الناس على نياتهم»، كتاب الزهد، رقم: 4229. وأخرجه بلفظ قريب منه كل من: أحمد، رقم: 9090؛ وأبي يعلى الموصلي في مسنده، رقم: 6247.

(2) زيادة من ث.

٣٥٬٢٤٧ / ٣٦٬٧٥٥