قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ١٠٥

بعينه لأحد بعينه(1)، وليس فيه شبهة، ولا يحتج فيه أحد الفريقين فيه بحجة، فذلك يقام أو تنفذه على ما تراه من العدل برأيك ورأي الملأ من ذوي العلم والحجى في الدين، ولا تؤخر ذلك إلى سنة، فإذا أجابوك إلى ذلك قبلت ذلك منهم، وقبّل(2) من دخل في عسكرك من الفريقين من بعد توبتهم واستغفارهم من فتنتهم(3) مما كان منهم، ووليت القرى ولاة من صالح الفريقين مما لم يدخل في الفتنة، وملأت القرى من الرجال، ورجعت إلى عسكرك، وخلفت في هذه القرى التي تخاف الفتن من ناحيتهم قوادا ورجالا كثيرا إن شاء الله.

فصل: وإن كرهوا هذا الصلح أو كرهه أحد 52 س الفريقين، وأرادوا معاودة الفتنة ليقضوا أوقارهم (ع: أوطارهم)، ويأخذوا آثارهم فلا تبرح موضعك راصدا لهم وكائدا عن رعيتك، والله المكائد عنهم إن شاء الله.

فصل: فإن اجتمعوا وتآلفوا وأرادوا أحد الفريقين أن يسيروا إلى الآخر فوجّه إليهم قوّادك ورجالك، وإن خفت الوهنة والضعف فسر بنفسك، ولا تصال الحرب بنفسك، وكن رداّ ومددا، وادع القوم إلى الفيئة(4) عن البغي، والخروج من البغي إلى الحق والعدل، واردعهم واجعل أنصارك في نحورهم وصدورهم مع تذكيرهم بالله، وترغيبهم في المعروف والاتقاء والتقوى، وترهيبهم من الله ومن

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يعينه.

(2) ث: وقتل. ولعله: واقبل.

(3) ث: قتلهم.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: الفتنة.

٣٥٬٢٦٢ / ٣٦٬٧٥٥