قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ١٨٤

وإجماع الأمّة بجهل، ولا بعلم برأي ولا بدين، من جهاد وأحكام وشرائع وأقسام، وميلوا مع الحقّ حيث مال، ولا تغرنّكم الحياة الدنيا وزهرتها وملكها، فكم كان 97 س قبلنا لم يبق منهم إلا خبره.

فالله الله في أنفسكم ودمائكم ولحومكم، فإنّ السفر قريب، والناقد بصير، وإلى الله المصير، وقد ذكرت تسأل وتناظر أن تستعين بأناس من قبائل أهل الخلاف من غير أهل عمان، فلا يعجبنا ذلك، ولا تفتح لهم بابا على أهل عمان وتدعوهم إلى نصرتك ومعونتك، فإنهم لا تؤمن غوائلهم ومكرهم وخدائعهم، ولا يرجى منهم النصرة لهذا الدين؛ وهم أعداؤه وحربه، وقد كمنت العداوة في قلوبهم لأهل هذا الدين، أَترجى منهم أن يتخطّوا الفيافي والقفار، ويحتملوا المشاقّ والمضارّ، ويسافروا البرّ والبحار، ويجهزوا الأموال والأيسار، ويفارقوا الأهل والأصهار(1) لنصرة من عاداهم في الدين.

وإن كان مجيئهم وإجابتهم لدعوتك من قبل الأطماع، وما تبذله لهم من المال فعندنا أنّ ما تبذله لهم من المال لا يقوم بما يغرمونه من أموالهم، ولا يبيعون به أنفسهم للقتال، وإن لم تجد من أهل عمان على غير الجبر فكيف تجد من غيرهم إلا على طمع في سلطانك وملكك، فتفكّر في ذلك، وتدبّر تدبّر من أشفق على نفسه(2) طالبا رضا الله، وانظر في أمر سيف بن سلطان وأتباعه العجم، وما تولّد من أمورهم وصنيع حيلهم، فإنّ لمن تدبّر في ذلك وتفكّر عظة عن غيره، ومن لم ينفعه قليل الحكمة ضرّه كثيرها، فمن بلغه /98 م/ كتابنا هذا

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الأظهار.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: نفسك.

٣٥٬٣٤١ / ٣٦٬٧٥٥