قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ١٩٠

مسألة: ومنه: وسألته عن جبر الإمام /101 م/ رعيّته على الجهاد إذا كان هو الخارج على عدوّه؟ قال: معي أنّ في جواز جبره عليهم اختلاف.

قلت له: فإنّ جبرهم على المسير فتلف منهم من تلف في وقت المحاربة، هل يلزمه شيء؟ قال: الله أعلم، وأقول: إن جبر من يجب عليه الجبر مع وجود الشرائط فلا شيء على الإمام عند من يرى الجبر عليهم، وإن جبر من لا يلزمه الجهاد ضاق على الإمام جبره، وأخاف أن تلزمه ديّة من تلف من المجبورين بلا عذر ولا تأويل، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وعن الإمام؛ هل له جبر رعيّته للجهاد من وجب عليه ما وصفه الأثر؟ قال: معي أنّ في ذلك اختلافا إن كان هو خارجا على عدوّه من أهل الحرب والإنكار، أو من أهل التوحيد والإقرار، وإن كان هو المخروج عليه فجبرهم على مصالحهم أوجب وألزم إذا كان لهم فيه الصلاح الظاهر.

قلت له: وإن كان أحد بنواحي عمان مالكا متغلّبا؛ أَتُرى هذا بمنزلة الخارج أو المخروج عليه؟ قال: الله أعلم، لا أحفظ فيه شيئا، ولعلّ من يرى عمان مصرا واحدا يجعل هذا بمنزلة المخروج عليه، ومن يجعلها أمصارا يجعله بمنزلة الخارج، وقولي في هذا وغيره قول المسلمين.

قلت له: إن جبر من لا يلزمه الجبر؛ هل 101 س تراه آثما؟ قال: هكذا عندي، ولا يسعه ذلك.

قلت له: وإن أصابه مكروه، أو قتل في الحال التي لا يلزمه فيه الجبر؟ قال: معي أنّ عليه ديته، وما لحقه من مضرّة بسبب الجبر فأخاف عليه أن يلزمه القود إذا عرضه للتلف بلا عذر ولا تأويل يبرئه من القود.

٣٥٬٣٤٧ / ٣٦٬٧٥٥