قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ١٩١

قلت له: وهكذا عمّاله يلزمهم ما يلزمه إن جبروا الناس إلى ما لا يلزمهم؟ قال: هكذا عندي، وأخاف عليهم ذلك؛ لأنّهم شركاؤه في ذلك.

قلت له: فإن جبرهم على غير الجائز؛ هل يجب اتّباعه ويلزمهم ذلك؟ قال: معي أنّه لا يلزمهم اتّباعه، وليس عليهم طاعته في هذا، ولا تلزمهم إلا طاعة عدل محقّ في طاعة الله، وفي الأثر: إنّ الخروج من الأفعال، والتّقيّة لا تسع في الأفعال.

قلت: و كان هذا الإمام يعترض(1) من أموال الناس والمساجد، وألزم نفسه دينا؛ هل يسقط عنه الجهاد؟ قال: هكذا عندي، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وإنّما على المجاهد الخروج من جميع تبائعه، والخلاص من جميع علائقه. وعلى كل حال إنّ ليس للإمام أن يقترض(2) من أموال الناس ولا أماناتهم؛ لأنّ له التّقيّة عليهم، ولأنّ في هذا تشديدا عن الفقهاء، /102 م/ والسلامة له في ترك ذلك أسلم، وأيضا في التزام ذلك سقوط فرض الجهاد عنه؛ لأنّه مدان، والملك لله يؤتيه من يشاء، والجمع والمال لا يغنيان إلا ما شاء الله. وأيضا من أين يصحّ له قضاؤه إذا اتسع عليه، والرفق بنفسه أولى به، وفيه السلامة. وأيضا لا يؤمن(3) بذلك لمعان لا يمكن شرحها في هذه المسألة.

مسألة: ومنه: والصبحي: وإذا قدمت جنود البغاة على عمان وصارت في بر عمان، وأخيف على استباحة الحريم، وقتل النفوس، وسبي النساء، ونهب

(1) كتب فوقها: ق.

(2) ث: يعترض.

(3) ث: يؤمر.

٣٥٬٣٤٨ / ٣٦٬٧٥٥