قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ١٩٥

وكذلك حفظنا أنّ من كان عنده مال كثير يقوم بإغناء الرجال يخرجون في دولة المسلمين لدفع العدوّ؛ فالموجود في جامع ابن جعفر أنّ عليه ذلك، وهو من اللازم، وقد تقدّم القول مما فيه كفاية إن شاء الله.

وليس على المرء أن يبيع أصله إذا كانت غلته لا تقوم بمؤنته ومؤنة عياله، وما عدا ذلك فعليه أن يفعل ذلك من أصل وغالة في دفع العدو، وجائز للإمام أن يحبس ويقيّد من يتّهمه بتثبيط(1) أو تفشيل، إذا كان ممّن يعرف بالتعاطي لذلك وغير بعيد عنه، وكلّما قربت الصحة كانت العقوبة(2) أوجع، فهذا ما نحفظه من آثار المسلمين، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: وعلى قول من جعل عمان والبحرين مصرا واحدا، وجعل المصر كالبلد في حال الدفاع؛ أيجوز على هذا جبر أهل عمان على قتال الدفاع عن البحرين، وأهل البحرين عن عمان أم لا؟ قال: إن كانت عمان والبحرين أو 104 س أحدهما في يد إمام عدل فقد قيل في ذلك باختلاف؛ فقد قال من قال: إنه جائز له جبرهم، وذلك على قول من قال: إنّ عمان والبحرين كلتيهما مصر واحد. وقال من قال: إنه لا يجوز له جبرهم، وذلك على قول من قال: إنّ عمان مصر وحدها، والبحرين هي مصر وحدها. وقال بعض المسلمين: إنّ البحرين المذكورة في آثار المسلمين القديمة هي الأحساء، وأما هذه فلعلها تسمى جزيرة أوال(3)، على وزن سحاب، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بتشبيط.

(2) ث: العفونة.

(3) وأُوال وأَوَالُ: قربة، وقيل اسم موضع مما يلي الشام. لسان العرب: مادة (أول).

٣٥٬٣٥٢ / ٣٦٬٧٥٥