قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ١٩٧

الباب السادس عشر من يجوز الجهاد معه والاستعانة به ومن لا يجوز

وأما الخروج في الجهاد مع أهل هذا الزمان فلم أره يجوز عند الفسقة، ولا يجوز عند من ينتهك أموال الناس، واستحلال الحرام في مسيره، فإن وجد قوّاما بالحق جاهد معهم، وإن لم /105 م/ يجد فهو على النية والدينونة بذلك، ويوجب على نفسه في نيته متى وجد من يجوز له الخروج معه في الجهاد خرج وجاهد، فرضا كان أو نفلا، ولا يخرج مع أهل الضلال، ولا يكثر الجهاد في انتهاك ما لا يحل.

[مسألة عن أبي المنذر: وأيضا ضرب من المحاربة على الكافة، ومع ولاة أمورهم الضالة، وهو الدفاع عن حريم المصر إذا دهمهم العدو، وقصد إلى جملته كان به التعاون على بلدانهم ونواحيهم إلى حد مصرهم الذي منه مدخل العدو عليهم، ومنعوه عن ذلك ودفعوه عن جملة مصرهم؛ لأنه حريم جميعهم هذا إذا كان عندهم، والأغلب في قلوبهم بالخبر المرفوع (خ: المعروف) من سيرته في غيرهم بأنه يظلمهم بأكثر من ظلم المقيم معهم في فوره ودخوله إليهم وإقامته فيهم](1).

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: ومن دين المسلمين أن لا يسيروا في جيش الظالمين يظهرون المنكر، ولا يستطيع المسلمون أن ينكروا عليهم في الحق، وعلى المسلمين أن يعتزلوهم ولا يشدوا على أعضادهم ويكثروهم على ظلمهم.

(1) زيادة من ث.

٣٥٬٣٥٤ / ٣٦٬٧٥٥