الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ١٩٨مسألة: وإن سارت طائفة إلى بلد يريدون قتلهم وسلبهم؛ فلا بأس على المسلمين من أهل البلد أن يقاتلوا عدوهم بمن نصرهم وإن لم يقهروهم؛ لأنهم ليسوا بحكّام، ولا عليهم إمام، ولم يكونوا سائرين مع الظالمين، وإنما دفعوا عن بلدهم من غشيهم، ولا إثم عليهم في أحداث الناصرين لهم، الدافعين معهم إذا لم يستطيعوا الأخذ فوق أيديهم، ولا إثم عليهم بالانتصار بهم إذا غشّوا في بلدهم، وإن كان عليهم سلطان جائر وسار إليهم من هو أشدّ منه جورا، يخافونه على سفك دمائهم، وغصب أموالهم، وسبي ذراريهم أو إحداهن، فليجتمعوا ويسيروا متميزين عن سلطانهم(1) الجائر، ويدفعوا عن بلدهم، ولا نحبّ أن يقاتلوا ظالما مع ظالم حتى يبدأهم الظالم بالغشم، 105 س أو يقيموا عليه الحجة، ويرسلوا من يحتج لهم عليه، وإنما وصفنا هذا؛ لئلا يسير المسلمون مع من قد عرفوه بالسلب والتهم، وليس عليهم إمام يأخذ فوق أيديهم، ولا يجري حكمه عليهم.
مسألة: وسألت محمد بن محبوب ?: وعن رجل من المسلمين، هل يصلح أن يغزو مع المنافقين من قومه فيقاتل معهم المشركين؟ قال: لا.
وقال أبو عبد الله: بلغنا أنّ منير بن النير غزا مع قوم من أهل العراق؛ فالله أعلم (ع: علم منهم عدلا في أمورهم).
وعن أبي المنذر بشير(2) بن محمد بن محبوب ?: بلغنا أنّ جعفر بن السمان، والحتات بن كاتب سارا مع حبيب (خ: يزيد بن المهلب) إلى أن قتلا