قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٢٥٠

قيل: مثل خثعم، وراشد؟ قال: أما قائدهم أميرهم فيقتل، وأما خثعم أو غيره أتباعهم فبالحكم، فإن لم يكن قائدا أميرا، وكانوا عدة فدعوا إلى ذلك وكانوا أئمة فيهم وقادة قتلوا كلهم أن يقعوا؛ إذ(1) كانوا هم كلهم ولاة الأمر كلهم، وإن كان أمرهم إلى واحد فهو القائد ومن سواه أتباع، ولا يقتلون إلا بالحكم.

قيل: فإن كان ذلك في موضع أمر المسلمين فيه خامد وليس بظاهر؛ أيجوز للمسلمين أن تقتل القائد والتابع إذا صحّ بشاهدي عدل أنهم قتلوا المسلمين؟ قال: من قتل المسلمين بيده جاز للمسلمين قتله، ومن كان في الجيش ولم يعلم أنه قتل فلا، والله أعلم.

مسألة: سئل عن عون من أعوان الظّلام الذين سفكوا دماء المسلمين وأخذوا أموالهم، ويأكلون أموال اليتامى ظلما، ولهم توبة وهم ممّن يدخل على المسلمين والمحصنات في منازلهم قهرا، ويسلّمهن للظلمة الشاهر ظلمهم وباطلهم، وقد خوف المسلمين وطيرّهم عن بلادهم، ولم يستغن بذلك حتى خرج إليهم مع ظلمه ونهبهم وسلمهم إلى أهل الباطل 135 س فمن قتله لله وللمسلمين ما يلزمه؟ قال: إذا كان على هذه الصفة ممتنعا معترفا بحرمة حدثه، مقيما عليها ممن يعين على قتل المسلمين، وأخذ أموالهم ظلما لا يقدر على البلوغ إلى الحجة عليه من امتناع بحدثه فقتله حلال على هذه الصفة جائز، وأرجو أنّ قتله من الفضل لمن قدر على ذلك منه. انقضى الذي من كتاب المصنف.

(1) ث: إذا.

٣٥٬٤٠٧ / ٣٦٬٧٥٥