الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٢٤٩إلى الحق فكرهوا، إلا أن يكون المقتول منهم إمامهم أو قائدهم، فإنّ دمه هدر، ولا دية ولا قود على من اغتاله.
مسألة: قال: والقائد نفسه فلكلّ أحد أن يقتله، وأما أتباعه فلا، إلا برأي الإمام والحكم بالبينة.
قال غيره: قد قيل: إنّ القاتل بيده إذا صحّ ذلك عليه بالشهرة في مثل هذا جاز دون صحة البينة وسماعها، ولكل أحد أن يقتله من إمام أو غير إمام، ولي الدم أو غيره، شار أو غير شار، والقاتل بيده من الأعوان بمنزلة الأمير والقائد.
مسألة: في الأمير الجائر أمر بقتل أحد من المسلمين على دينه، أيحلّ لأحد قتله غرّة؟ قال: نعم، يقتل الأمير إن شاؤوا، وأمّا القاتل فلا، إلا أن يكون الآمر لا يقدر عليه، وإنما يقتل المأمور الأولياء(1) أولياء الدم إذا لم يقدر على الآمر. قال: وقد قتل(2) المسلمون عبّاد بن علقمة، فقال(3) ابن الأخضر(4) لقتله المسلمين المرداس وأصحابه، وقد قتلوا رجلا قتل رجلا بأمر عبيد الله/135 م/ بن زياد أو زياد، فكره ذلك عليهم المرداس وعابه عليهم؛ إذ غروه(5)، ثم رجع قتل(6) منهم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: إلا أولياء.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: قيل.
(3) هكذا في النسختين.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: الأحضر.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: غزوه.
(6) هذا في ث. وفي الأصل: قبل.