قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٢٥٩

القائد، فإن كانت الدعوة إلى المشركين من أهل الكتاب الذين هم حرب من قبل للإمام فردوا الدعوة قوتلوا حتى يدخلوا في الإسلام، أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، ولو لم تبلغ الدعوة إلى سلطانهم، وكذلك إذا بلغت دعوة الإمام أو ممن جعل له الإمام أحدا أو أهل بلد من أهل القبلة الفسقة الضالين المنافقين المبطلين المخادعين، يدعوهم إلى كلمة الحق والعدل واتباع الإمام، فاعتزلوا برأيهم وتغنوا(1) وتمسكوا بالباطل، ورأوا أنّ الحق في قولهم والباطل في قول الإمام؛ 140 س فقد قامت عليهم الحجة، وحلّ قتالهم على مخالفة كلمة الحق من الإمام، ولو لم تبلغ الدعوة سلطانهم حتى يفيئوا إلى أمر الله، ولا يحلّ مالهم ولا ذراريهم. وقد قيل: إنه يجوز محاربتهم بأسلحتهم في حال الحرب، فإذا وضعت الحرب أوزارها وخمدت نارها فعلى كلّ الخلاص مما في يده من السلاح لربه، فإن وجده بعينه ردّه إليه، وإن لم يجده وتعذرت عليه معرفته؛ فقيل: إنه بمنزلة اللقطة، وأحكام ذلك أحكام اللقطة، وإن تلف في حال الحرب فلا ضمان عليه في ذلك.

وأما إذا ابتدؤوا بالحرب فلا دعوة لهم، وحلّ قتالهم بلا دعوة لهم ولا لسلطانهم من الإمام، أو ممن جعل له الإمام ذلك، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: هذه مسألة: قال أبو الحواري: والقوم الذين يغشونكم في بلادكم لا يجوز لكم أن تخرجوا إليهم، وإنما يجوز ذلك للأئمة؛ عرّفني(2) معنى ذلك.

(1) ث: تعتوا.

(2) هذا في ث. وفي الأصل بزيادة: ذلك.

٣٥٬٤١٦ / ٣٦٬٧٥٥