قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٢٥٨

قلت: فإن وجدوا معهم السفن 139 س فقالوا: أخذونا وسفننا، وقالوا هم: هذه السفن لنا؟ قال: إذا كان السفن في أيدي العدو ولم يحاربوا أخذوا ما في أيديهم حتى يوصلوا إلى الإمام، ويدعو المدعين للسفن بالبينة عليها، فإن أعجزوها تركت في يد من هو هي في يده، وإن كان أهل السفن فيها فهم أولى بها من العدو، والله أعلم.

مسألة: ومن مرّ بعسكر من عساكر العدو من أهل القبلة؛ هل يجوز أن يعترضهم بالقتل غيلة؟ قال: لا، إلا في حين القتال، ولو كان المسلمون قد دعوهم إلى الحق وكرهوا، إلا أن يقتل إمامهم أو قائدهم فإنّ دمه هدر، ولا دية ولا قود على من قتله، وجائز لكل أحد من المسلمين أن يقتله إذا قدر على ذلك. وقول: يجوز قتل الجبابرة غيلة. وبعض لم يجز إلا بعد الحجة، والله أعلم.

مسألة: قلت: رجل يسلبني في الطريق فقاتلته لعله وما منعه عن سلبي إلا أن أقتله، ولم يشهر عليّ السلاح، هل يسعني أن أقتله؟ قال: اضربه إلى أن يترك السلب.

قلت: فإذا لم يترك السلب ولم يشهر عليّ السلاح؟ قال: اضربه على سلبك ولا ترد قتله، /140 م/ والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن سليمان بن محمد بن مداد النزوي ?: في الدعوة، أتكون من إمام إلى السلطان، وإن كانت من الإمام إلى السلطان ولم يدرك السلطان، أيجوز أن تقام الدعوة على عمال السلطان، وإن لم يدرك العمال، أيجوز أن تقام الدعوة على جباة البلد أم لا؟

الجواب: إنّ الدعوة من المسلمين قبل القتال واجبة؛ لقول النبي ?، والدعوة تكون من الإمام أو من القائد الذي يجعله قائدا لجيشه، أو ممن يأمره

٣٥٬٤١٥ / ٣٦٬٧٥٥