قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٣٠٩

امرأة حتى تخرج منه بطلاق أو ما أشبهه من أنواع الفراق، فتكون في غير عدّة فإنه من ذلك معهم، وعلى من يدّعي في هذا غيره أن يقيم الدليل على صحة دعواه ولا دليل؛ فدع ما ليس فيه لمن رامه مطمع.

ومن وراء العناء في غير طائل درك الشقاء، فسلم الأمر لأهل الذكر فإنهم أدرى بحلال الله وحرامه، وأبصر بحدوده وأقسامه، ومن المحال أن يجمع الله أمّة محمد ? على ضلال، وقد أجمع الذين هم جماعة الهدى على هذا في أهل القبلة أجمع، فكيف يجوز فيه ما سواه من قول يعانه (ع: يعانده) أو عمل يضادده في مبتدع دائن على الجهالة بشيء من أنواع الضلالة، أو منتهك في حرامه(1) راكب لما يدين بحرامه، ولا فرق 171 س بينهما في حجر ذلك منهما معهم في دينهم؛ لأنهما من جملة أهل الإقرار، فلا يجوز أن يحكم فيهما بحكم أهل الإنكار في مثل هذا، ولا في قطع لموارثة، ولا إزالة عصمة النكاح، ولا تحريم لذباح ولا شيء من الأطعمة مباح، ولا غيرها من جميع ما يكون للمنكرين من حقّ، أو عليهم في الإسلام على الخصوص دون المنكرين، وإن نافقوا فكفروا، ثم ازدادوا على ما هم به من النفاق أنواعا من الشقاق فلم يشركوا، فإنّ البغي غير بالغ بهم إلى هذا عند من تمسّك بعدل ما مضى عليه أهل الفضل، وهو الحقّ الذي لا شكّ فيه فاقنع به فيما تسمع، وانظر في موضع الرأي والاختلاف بالرأي لتعمل بالذي هو أهدى، فإنّك به أولى، وإياك والاتّكال على شيء من آراء الرجال حتى تجهد(2) فيها كما تقدر عليه، وإن كانت من رأي العلماء

(1) ث: إجرامه.

(2) ث: تجتهد.

٣٥٬٤٦٦ / ٣٦٬٧٥٥