الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٣١١الباب الخامس والعشرون فيمن دعا وتعزّى بين العشائر والقبائل
ومن كتاب المصنف: ومن دعا في النائرة(1) بالعشائر والقبائل: يا آل فلان فإنّ ذلك من أفعال الجاهلية. وقول: إنّه يقتل.
وعن بشير: /172 م/ أنّ رجلا أتى رجلا في مجلسه(2) بعصا فشجّه، فصاح المضروب: يا بني فلان فضربه الرجل فقتل، وطلب الأولياء دمه، فقال: إن أرادوا أن يأخذوا بالجرح فلهم ذلك، وأهدر دمه من بعد.
قيل له: فإن قال: يا أهل سلوت؟ فألزمه بذلك؛ لأن قوله: يا أهل قرية كذا لا يحل دمه، وكذلك الأول فيه نظر، ولا نحب مخالفة الأثر.
مسألة: وفي الأثر عن النبي ? أنه قال: «إذا تداعوا بالعشائر والقبائل فاضربوا أنفه بالسيف حتى تكون الدعوة خالصة لله تعالى»(3)، وأظن في خبر: «إذا تداعوا بالعشائر فضعوا عليهم السيوف»(4).
مسألة: وقيل: إنّ الجيش من الأنصار الذين دعوا: يا آل فلان، وقال: الظاهرة الظاهرة، وبرزوا للقتال أتاهم النبي ? قال: «أفبدعوة الجاهلية تدعون وأنا بين أظهركم وقد هداكم الله بالإسلام، -أو قال: بي-»، فرجع القوم وقد
(1) والنائر المُلْقي بين الناس الشرور، والنائرة الحقد والعداوة، وقال الليث: النائرة الكائنة تقع بين القوم. لسان العرب: مادة (نير).
(2) ث: منزله.
(3) لم نجده.
(4) لم نجده.