الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٣٢٤مسألة: وعن موسى بن علي: في رجل اتهم بتهمة فقام الوالي ليضربه؛ هل له أن يجاهد الوالي؟ قال: فإن احتمل فهو أحبّ إلينا، وإن قدر على الامتناع جاز له أن يمنع نفسه من الظلم، فإن تلف في أيديهم وكان مما يجوز للولاة فيه التعزير والعقوبة فهو من بيت المال، وإن كان مما لا يجوز للولاة كان ذلك على الوالي خاصة.
مسألة: وإذا كان رجل مطلوبا بحقّ، وطلبه المسلمون؛ فلما هجموا عليه امتنع منهم بسلاحه فظفروه من بعد أن شهر السلاح، وضرب به فأسروه ولم يقتلوه وأتوا به إلى الإمام، فإنّ الإمام يحبسه ويؤدّبه 179 س ويعطي منه قصاص ما أتى، ولا يكون للإمام قتله مثل ما يكون له في المحارب في الوقائع التي تكون من البغاة على المسلمين.
مسألة: وقال عزان بن الصقر: لا تحل محاربة قوم إلا بامتناع بحق صحّ عليه بشاهدي عدل، ولا تحل محاربة قوم بتهمة اتهموا بها. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: والمرء إذا لم يعرف المحقّ من المبطل في الحرب، والمبطل هو المبتدئ بالاعتداء بالحرب، فلا يجوز له الدخول لإعانة أحد الفريقين، إلا إذا قامت الحجة عليه بصحة المعتدي الباغي على صاحبه، وإن أراد أن يوقف الجميع حتى يصلح الحال فتوقف فريق وولوه الأمر فلم يتوقف الآخر؛ فليس له أن يحرب الذي لم يتوقف؛ إذ يمكن أنّ له في ذلك الحرب حقًّا منها، ويريد أن يستوفيه ولا يأمن من الذي يريد أن يوقفه، إلا إذا كان من طرف الإمام العدل، أو القائم مقامه من جماعة المسلمين أو السلطان العادل، أو من قام مقام السلطان العادل الذي لا يحيف في حكمه، ويقدر أن يعطي من