الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٣٢٣فمن كانت له الدعوة واجبة فإنها تجب لهم؛ كان المسلمون في الشذاء، أو في السفر(1)، أو في القوارب، وكذلك هم أيضا إن كانوا في مراكبهم التي يعرفون بها، أو كانوا في غير تلك المراكب فإنّ الدعوة لهم واجبة، والهند إذا كانوا في مراكب ليست ببوارج، فإن كانوا من المحاربين في البوارج أو غير البوارج فحالهم حال المحاربين، وأمّا إن كانوا ليسهم من المحاربين وهم من أهل المعاهدين؛ فحكمهم حكم المعاهدين.
وقلت: هل يجوز أن يحرق القطرية بالنار؟ فلا أحب أن يحرقوا بالنار، ولكن تحرق مراكبهم التي يتمنعون فيها من المسلمين، وكذلك المشركين لا أحب أن يقصد إليهم بالنار يقتلون بها، ولكن يقصد بذلك إلى مراكبهم فتحرق، ثم يقتلهم المسلمون بالسيف.
وقلت: إن أمّن أحد من المحاربين أحدا من السرية؛ حرا أو عبدا من المسلمين؟ /179 م/ فأقول: إنه قد لزم المسلمين.
مسألة: أبو سعيد: معي أنه يختلف فيمن تثبت عليه التهمة بمعنى من المعاني فطلب منه الرجوع إلى الحق وإبلاغ العقوبة له في ذلك بحبس، أو ما أوجب النظر من القوام فامتنع عن الانقياد إلى ذلك وعصى القوام؟ فمعي أنه قال من قال: يحارب على ذلك. يروى ذلك عن أبي المؤثر. وقال من قال: إنه لا يحارب، وإن قدر عليه بكل حيلة أقيم عليه ما أوجب النظر من غير محاربة، ويروى ذلك عن عزان بن الصقر ?.
(1) هكذا في النسختين. ولعله: السفن.