قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٣٩٩

الجواب: إن أمكنته الحجة فلا يعجبني إلا بعد الحجة، وإن لم يمكنه وكان الذي ينقب السور معه محاربون قد أشهروا السلاح على المسلمين، وأرادوا حرب المسلمين لم يضق(1) عندي رميهم حتى يكفّوا بغيهم، ولا يتعمّد لقتل أحد منهم إلا بكف(2) بغيهم، فإن /221 م/ قتل أحد منهم على هذا كان دمه هدرا على ما سمعناه من آثار المسلمين، وإن كان الذي ينقب من لا يخاف منه على الحصن، فيعجبني أن لا يقتل، ولكنه يؤخذ لحبس المسلمين، والله أعلم.

مسألة: ومنه: رجل جاء إلى رجل ليضربه بعصا أو غير عصا، وضربه قبل أن يصل إليه، هل يضمن؟

الجواب: على ما سمعته من آثار المسلمين؛ إنه إذا أشار رجل على صاحبه بالعصا ولم يضربه فليس هو بحرب في معنى الحكم، إلا أن يشير عليه بالسلاح فيكون حربا، فعلى هذه الصفة: يعجبني أن يلزم المبتدئ بالضرب الضمان إذا لم يشر عليه صاحبه إلا بالعصا(3)؛ لأنه عسى أنه لا يضربه، والله أعلم.

مسألة لغيره: وفي أهل المنكر إذا طلعت عليهم الشراة فجعلوا فتائلهم في حركة تفاقهم ونصبوها على الشراة، أللشراة ضربهم بالتفاق؟

الجواب: على ما سمعنا(4) من أشياخنا: إنه من ينتفض(5) فتيلته في التفق؛

(1) ث: يضيق.

(2) ث: لكف.

(3) ث: بعصى.

(4) ث: سمعته.

(5) ث: ينفض.

٣٥٬٥٥٦ / ٣٦٬٧٥٥