قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٣٩٨

على المسلمين، أو يمتنعوا من طاعة أئمة المسلمين، ولا يسام(1) أحد من أهل الدار إذا كانت في يدي أهل العدل، إلا على إظهار التسليم للعدل بالقول الظاهر، إذا كان قد عرف منهم التدين بالضلال فلا توبة لهم، ولا مساومة(2) 220 س إلا بإظهار قبول الحق والشهادة على الخطأ الذي كانوا عليه بالخطأ والضلال، وكذلك كلّ من اتّهم بشيء من ذلك أنه يقبل ذلك في العلانية، ويقول بغير ذلك، ويعمل به في السريرة، وتظاهرت عليه بذلك التّهم لم يقبل منه ذلك، وأودع الحبس حتى ينتهي عن ذلك، وتبرأ القلوب من تهمته على دين الإسلام وأهله، وعلى هذا يكون الدار دار حق وعدل بالمالك لها، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وفي جيش المسلمين إذا باتوا في الفلاة فجاء رجل فدخل في الجيش وبيده سيف مخترط، ألهم قتله على ذلك أم لا؟

الجواب: لا تعجبني العجلة في القتل بغير بيان، لعلّه ملتجئ بالمسلمين عن أحد، فما لم يصحّ أنه جاء لحرب المسلمين فلا يجوز عندي قتله، ولكنهم إن استرابوه يجوز لهم أن يأخذوه ويحبسوه إلى أن يتبيّن أمره، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي الوالي والشاري إذا كان يحرس في حصن المسلمين، فرأى رجلا ينقب سور الحصن، أله قتله على ذلك، كان ذلك في أيام الخوف أو غيرها، أم كيف يفعل به، كان الذي ينقب السور واحدا وجماعة، وكيف الرأي في ذلك؟

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يسالم.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: مسالمة.

٣٥٬٥٥٥ / ٣٦٬٧٥٥