قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٤٠١

الباب الثاني والثلاثون في الضرابة والشجاعة وعلوّ الهمّة

قال أبو بكر لخالد بن الوليد حين وجّهه: احرص على الموت توهب لك الحياة، والعرب تقول: الشجاع موقى، وكان خالد بن الوليد يسير في الصفوف، ويذكّر الناس ويقول: يا أهل الإسلام؛ إن الاجتماع عزّ، والفشل عجز، وإن مع الصبر النصر.

قال أعرابي: الله يخلف ما أتلف الدهر، يفرق ما أجمعوا، وكم من منية غلبها طلب 221 س الحياة، وحياة سببها تعرض للموت.

وكان يزيد بن المهلب يتمثل شعرا(1):

تَأَخَّرتُ أَستَبقي الحَياةَ فَلَم أَجِد … لِنَفسي حَياةً مِثلَ أَن أَتَقَدَّما

وقالت الخنساء:

تهون النُفوس وَهَونُ النُفوسِ … يَومَ الكَريهَةِ أَبقى لَها

وقال أمية بن أبي الصلت الثقفي(2):

يُوشِكُ مَن فَرَّ مِن مَنيَّتِهِ … في بَعضِ غراتِهِ يوافِقُها

والمعنى أن من يهرب من الموت في الحرب يوشك أن يوافقه الموت في بعض غفلاته.

فصل: قال عمر بن الخطاب لبني عبس: كم كنتم يوم حفر الهيالة؟ قالوا: كنّا مائة كالذهب؛ لم نقلّ فنذلّ، ولم نكثر فنتواكل.

(1) ث: شعر.

(2) ث: الثقيفي.

٣٥٬٥٥٨ / ٣٦٬٧٥٥