الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٤٠٦فصل: وقيل: قال عمر بن الخطاب ? لعمرو بن معدي كرب أخبرني عن السلاح، فقال: سل عمّا شئت منه، قال: الرمح أخوك، وربّما خانك، قال: النبل، قال: منايا تخطئ وتصيب، قال: الترس، قال: ذلك المجنّ وعليه تدور الدوائر، قال: الدروع، قال: مشغلة للراجل متعبة للفارس، وإنها لحصن حصين، قال: السيف، قال: ثمّ فارقتك أمّك عن الثكل يا أمير المؤمنين، قال: بل أمّك، قال: الحمال صرعتني.
قال شاعر:
فسد النّاسُ فاطْلُبِ الرِّزْقَ بالسيف … وإلاَّ فَمُتْ شَديدَ الهُزال
وأَمِّنْ نَفْسَكَ العزيزةَ للموتِ … وأقحِمْ بها على الأَهْوال
قَدْ يُصَابُ الجَبَانُ في آخِرِ الِصفّ … وَيَنْجُو مُقَارِعُ الأَبْطَال
فاصبِرِ النَّفسَ عِندَ كُلِّ مَجَاِل … إِنَّ في الصَبرِ حيلَة المحتال
رُبَّما تَجزَعُ النُفوسُ مِنَ … الأَمرِ لَهُ فَرجَةٌ كَحَلِّ العِقال
223 س فصل: قيل: كان موسى الهادي مولعا بالسيف؛ يقلبها وينظر إليها ويطيع لها جندها، فنظر يوما إلى صمصامة(1) عمرو بن معدي كرب قال: أخرجوها إلى الشعراء يقولون فيها فقالوا فيها(2)، وعرضت أشعارهم عليه فلم
(1) قال الليث: الصَّمْصامَةُ اسمٌ للسيفِ القاطع والليلِ، الجوهري: الصَّمْصامُ والصَّمْصامةُ السيفُ الصارِمُ الذي لا يَنْثني؛ والصَّمْصامةُ: اسمُ سيفِ عَمْرو بن معدي كرب. لسان العرب: مادة (صمم).
(2) زيادة من ث.