قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٤١٠

وقال: قد افتخرت فرسان العرب في الجاهلية والإسلام بالرماح في أشعارها، ومن ذلك قول عمرو بن معدي كرب:

وَهُزَّ السَّمهريُّ على المذاكي … مُجَتنبان بالأبطال تُؤدي

وقُرِّبَ للنطاحِ الكبش يمشي … وطابَ الموتُ من شَرعٍ ووِرد

فما جَمعٌ لِيَغلِبَ جَمعَ قومي … مُكاثرةً ولا فَردٌ لِفَرد

قال غيره:

ولقد شهدت الخيل تعثر بالقنا … وكماتها متسربلون من الدم

لاقت بهم أقرانهم فتخالسوا … مهج النفوس بكل لدن لهذم

إلا لنطعن قرح كل كتيبة … وعلى أسنتنا لغاب(1) الأرقم

قال الله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ﴾ [الأنفال:60] 224 س

وقيل: إنّ النبي ? قال: «إنّ القوّة هي الرمي»(2)، وإنّ النبي ? قال لسعد يوم أحد: «اِرم، فداك أبي وأمي»(3).

(1) وسَهْمٌ لَغْبٌ ولُغابٌ: فاسِدٌ لم يُحْسَنْ عَمَلُه؛ وقيل: هو الذي ريشُه بُطْنانٌ؛ وقيل: إِذا الْتَقَى بُطْنانٌ أَو ظُهْرانٌ، فهو لُغابٌ ولَغْبٌ. لسان العرب: مادة (لغب).

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب الإمارة، رقم: 1917؛ وأبي داود، كتاب الجهاد، رقم: 2514؛ وابن ماجه، كتاب الجهاد، رقم: 2813.

(3) أخرجه البخاري، كتاب الجهاد والسير، رقم: 2905؛ ومسلم، كتاب الفضائل، رقم: 2411؛ والترمذي، أبواب الأدب، رقم: 2829.

٣٥٬٥٦٧ / ٣٦٬٧٥٥