الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٢١الباب الثالث حرب المشركين وما يجوز فيهم من السبي والغنيمة والجزية وما لا يجوز
10 س ومن كتاب المصنف: وسنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حرب المشركين في حكم القرآن أن يضرب منهم كل بنان، وأن يقعدوا لهم كل مرصد، وأن يجاز(1) على جريحهم ويقتل مقبلهم ومدبرهم، ثم أرضهم وديارهم وأموالهم ميراثا للمؤمنين؛ لقوله: ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ﴾ [الأحزاب:27].
مسألة: ومن كتاب ابن جعفر: المجتمع عليه من رأي المسلمين أنهم لا يقاتلون إلا بعد الدعوة إلى الإسلام، فإن دخلوا في الإسلام قبل منهم وكان لهم ما للمسلمين ولا يقاتلون، وإن نفروا عن الدخول حل قتالهم وغنيمة أموالهم وسباء ذراريهم ونسائهم بعد الدعوة منهم.
قال غيره: وقد جاء عن بعض الفقهاء: قد بلغت الدعوة فلا دعوة لهم، والأول أحبّ إلينا، إلا أن يلقوهم في غير بلادهم، ففي دعوتهم اختلاف إلا أن يجد المسلمون في أيديهم شيئا أو غنيمة من أموال الناس (خ: المسلمين) فإنهم يقاتلون من غير دعوة، والدعاء أحبّ إلينا.
مسألة: وإذا انهزم العدو، ثم قدر على أحد منهم من بعد، فلا دعوة لهم غير الدعاء الأول. وكذلك من قدر /11 م/ عليه منهم وهو بالغ قتل إلا أن يدخل
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يجار.