الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٢٢في الإسلام فلا يحل قتله، ومن كان غير بالغ منهم فهو غنيمة ويجبرون على الإسلام ويجاز منهم على الجريح؛ لأنهم في هذا خلاف أهل القبلة.
مسألة: وقيل: إن أهل الشرك يحل قتالهم على كل حال، باغتيال وتحريق(1)، وتغريق وبكل وجه، وكذلك مضت السنة. وقول: إلا الحريق، والمعمول به جوازه. وبلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن التحريق»(2)، وبعث أبو بكر سرية فنهاهم أن يحرقوا ولم يصح ذلك عندنا، ولو صح لم يعمل المسلمون بخلافه.
مسألة: وإذا ظفروا بعدهم فلهم أن يسبوا من الذرية ويأخذوا من الأموال ما قدروا عليه وما أمكنهم من المنازل والقرى والأحياء ما داموا في تلك الدار الذين قاتلوهم بعد الدعوة، فإذا انقطع حدّها وجاءت قرية أخرى فلابد لهم من دعوة أخرى قبل قتالهم.
مسألة: وإذا كان القتال بين المسلمين والمشركين الذين دعوهم، ثم دخل في المشركين قوم جاءوا بعد الدعوة؛ فقيل إن المسلمين لا يقاتلون إلا من دعوا، فإن عرفوا أحدا بعينه جاء من بعد الدعوة فلا يقاتلوهم حتى يدعوا إلى الإسلام، إلا أن يبدؤوا بالقتال.
قال غيره: 11 س ومعي أنه قيل: إذا جاءوا داخلين الحرب قوتلوا، وإن جاءوا إلى المنازل أو إلى مأمنهم فهو كما قال. انقضى الذي من كتاب المصنف.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: وتحريف.
(2) أخرجه بمعناه كل من: ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب السير، رقم: 33142؛ والدارمي في سننه، كتاب السير، رقم: 2504.