قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٥٨

فيهم إن شاء منّ على الأسارى، وفي (خ: وإن شاء فاداهم)، وإن شاء استعبدهم.

وقال أبو عبد الله: ليس للإمام أن يفاديهم ولكن يقتلهم، إلا أن يدخلوا في الإسلام، ولا يرسلهم فيردهم إلى الشرك ولا يستعبدهم وهم بالغون، فإن دخلوا في الإسلام لم يقتلهم واستعبدهم يباعوا ويكون ثمنهم غنيمة، وإن كان(1) منهم في حال ريب وشك أنه بلغ رجل أو لم يبلغ لم يقتل ويستعبد، وأما من أسلم منهم من البالغين قبل أن يؤسر ويظفر به فهو حر ولا يقتل ويخلى سبيله.

ومن الكتاب: وإن كان في أيدي المسلمين أسير من المشركين، وعند المشركين أسير من المسلمين، فإن قتل المسلمون الذي في أيديهم خافوا على المسلم القتل؛ فقيل: يحبس المشرك ولا يقتل إلا أن يكون في حبسه فساد في الأصل والعسكر، فإنه يقتل.

مسألة: ومن الكتاب: وقيل: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع أسيرا أتى به المسلمون يقول: "أتوب إلى الله، ولا أتوب إلى محمد"، يقولها ثلاث مرات، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «عرف الحق لأهله فأرسلوه»(2).

مسألة: وسألته عن 33 س أهل الحرب إذا قاتلهم المسلمون فظفروا بهم، ما يصنع الإمام بمن ظفر بهم من الرجال ومن قد راهق ولم يبلغ الحلم والصبيان والنساء؟ قال: أما النساء فهن غنيمة يقسّمن بين المسلمين، وأما الرجال ومن

(1) زيادة من ث.

(2) أخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 15587؛ وابن زنجويه في الأموال، كتاب فتوح الأراضين، رقم: 563؛ والطبراني في الكبير، رقم: 839، 1/ 286.

٣٥٬٦٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.