قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٥٧

الباب الخامس في أسير المشركين إذا ظفر به

ومن كتاب بيان الشرع: سئل محمد بن محبوب عن أسير المشركين في أيدي المسلمين؟ 32 س قال: لا يقتل حتى يعرض عليه الإسلام، فإن قبله قبل منه، وإن كرهه قتل.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: والأسارى؛ قيل يكون الإمام هو الذي يتولى قتلهم، أو يكون بإذن للقائد أن يقتلهم. وقال من قال: إن لم يأذن له ولم ينههم فقتلوهم، فذلك جائز.

مسألة: ومن غيره: وأما أهل الشرك من جميع العجم فإنهم لا يجبرون على الإسلام، ولكن من أسلم منهم قبل الظفر فهو حر مسلم، ومن ظفر به كان غنيمة، فإن أسلم كان مالا للمسلمين، وإن لم يسلم من البالغين؛ فقال من قال: يقتل. وقال من قال: لا يقتل ويكون غنيمة ويباعون في الأعراب إذا أتموا على شركهم ولا يقتلون. وقال من قال: الإمام بالخيار إن شاء قتلهم، وإن شاء تركهم وباعهم في الغنيمة، والذي نحب من ذلك أن كل من وقعت عليه اسم الغنيمة أنه لا يقتل، ولكن إن أسلم، وإلا بيع في الأعراب ولم يترك في أمصار المسلمين؛ لأن الغنيمة جائزة في الأعاجم، ولا تتلف الغنيمة وهم مال للمسلمين.

مسألة: ومن الكتاب: وليس لأمير السرية أن يمن على الأسير فيرسله إلا برأي الإمام، والإمام ما لم تضع الحرب أوزارها بالخيار في كل أسير في تلك الحال إن /33 م/ شاء قتله وإن شاء استبقاه، فإذا وضعت الحرب أوزارها فهو بالخيار

٣٥٬٦٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.