الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٦٥الباب السابع في أمان المحاربين، ومن يثبت ويجوز منه ومن لا يجوز
الأمان والعهد والبيعة والصفقة والحقارة والأخذ والإصرار والذمام والشرط والعصمة وكل من أمنه أحد من المسلمين أو قال: "لا بأس عليك"، أو كلمه بكلام يطمعه فيه بالأمان، فجاء المشرك لحال ذلك، فلا يقتل ويكون غنيمة.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل قلت له: "لا بأس عليك ضع سلاحك"، فوضعه فأخذته، هل لك قتله؟ فذلك الأمان ليس لك قتله، وكل شيء كان على هذا النحو فكف عنه.
مسألة: ومن جامع /36 م/ ابن جعفر: وكل من أمنه أحد من المسلمين وقال له: "لا بأس عليك"، أو كلّمه بكلام يطمعه فيه بالأمان، فجاء المشرك لحال ذلك، فلا يقتل ويكون غنيمة.
ومن غيره: وزعم أن موسى قال: إنما الأمان للإمام ليس لغيره.
ومن الكتاب: وقيل: كل من أمنه أحد ممن غزا من المسلمين من البالغين الأحرار، وله ولاية أو لا ولاية له، أو الضراري في البحر، أو الحمالة في البر، فهو أمن وهو غنيمة ويعرض عليه الإسلام، فإن أسلم قبل منه وكان من المسلمين، وهو غنيمة، وإن كره أن يسلم فقد مضى أمانه ويقر على شركه وهو غنيمة؛ لأنه قيل: إن المسلمين يسعى بذمتهم أدناهم، وإن تقدم القائد أو الإمام على أهل السرية أن لا يؤمنوا أحدا إلا برأيه فلا يجوز أمان أحد منهم، وإن لم يقدم عليهم جاز أمانهم.
وفي موضع: وإن قال القائد للناس: "يا معشر الناس لا تؤمنوا أحدا إلا بإذني"، فإن أمن رجل من العسكر فلا أمان له.