قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٦٦

(رجع) وأما المماليك فلا أمان لهم، وكذلك أهل الذمة، وأما المرأة المسلمة فأمانها أمان، وبلغنا أن زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمنت زوجها أبا العاص بن الربيع بن عبد شمس فأجاز النبي - صلى الله عليه وسلم - أمانها.

قال غيره: اختلف في أمان المرأة والعبد والذمي؛ فقول: أمانهم أمان. وقول: لا يثبت أمانهم إلا برأي الإمام، كل من غزا من المسلمين الأحرار البالغين كان ممن(1) له ولاية أو لا ولاية له كان من الضراري أو الحمالة أو غيرهم فأمن أحد، فإن أمنه أمان، وكذلك إن كانت امرأة فأمانها أمان. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع وزياداته.

مسألة: الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «المسلمون يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم»(2).

مسألة: ومن غيره: ومن طريق آخر: «يجير على أمّتي أدناهم»(3).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: يعني إذا أمضى أمر أمن مصالح المسلمين صغير السن، جاز مما كان مما ينبغي إتمامه في موضع الإيجاب إيجابا، وفي موضع الندب ندبا، وفي موضع الاستحسان استحسانا، وفيه دليل على أنه تجوز تولية المحتلم العاقل التقي أمرا من أمور المسلمين إذا كان صالحا، وإن كان صغير السن

(1) في النسختين: من.

(2) أخرجه البيهقي في الكبرى، كتاب السير، قم: 17958؛ وعبدالرزاق، كتاب العقول، رقم: 18506.

(3) أخرجه أحمد، رقم: 8779؛ وابن زنجوية في الأموال، كتاب افتتاح الأراضين، رقم: 730؛ والحاكم في مستدركه، كتاب قسم الفيء، رقم: 2624.

٣٥٬٦٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.