قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٦٩

في مصر المسلمين أحدا من أهل الحرب، كان أمانه أمانا على المسلمين، كان في مصرهم أو غير مصرهم. وقال من قال: لا أمان لأحد من أهل القبلة إلا بأمر الإمام، وأما إن أمن السلطان أهل القبلة وهم حرب للمسلمين، فلا يكون ذلك أمانا على المسلمين.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: قال أبو معاوية: قيل: لا أمان إلا للإمام. وقيل: كل من أمنه رجل من المسلمين فقد لزم ذلك الإمام، وكان وضاح والي إبراء أمن قوما ممن استحل المسلمون دمه، فأمنهم وخرج بهم إلى الجلندى، أو بلغ الجلندى أنه أمنهم الوضاح، فقال: "لا أمان لهم عندي، ولا أمان دون الإمام".

مسألة: ومما يوجد أنه من خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - في رواية زيد بن أسلم عن جابر بن عبد الله: «ألا ولا تؤمن امرأة رجلا، ولا يؤمن أعرابي مهاجرا، ولا فاجر بارا، إلا أن يكون سلطان يخاف سطوته أو سيفه»(1).

مسألة: ذكر أبو صفرة عن محبوب أنه قال: إذا بعث الإمام قائدا، فإن أمن أحد من أصحابه خائفا، فإن أمانه أمان.

مسألة: وسألته عن سلطان أهل العراق إذا أمن أهل الحرب، أيلزمنا أمانهم، 38 س ويكونوا أهل عهد لنا إذا كانوا أهل عهد لذلك السلطان، أم لا يلزمنا ذلك؟ فهم لنا على المحاربة كما كانت، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي يعلى في مسنده، رقم: 1856؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 1261؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الجمعة، رقم: 5570.

٣٥٬٦٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.