قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٦٨

وقال أبو حنيفة: إن كان يقاتل جاز أمانه، وإن كان يخدم مولى فلا أمان له، قال: وأما الوكيل والأجير فجائز 37 س قاتلوا أو لم يقاتلوا، وأجمعوا أن أمان الصبي غير جائز، وأمان الذمّي لا يجوز. قال مالك والشافعي: والإشارة بالأمان أمان. وعن عمر: لو أن أحدكم أشار بأصبعه إلى السماء إلى مشرك فنزل إليه فقتله، لقتلته به. وقال أبو وائل: قال كتب عمر فقال: إذا لقي الرجل الرجل فقال: "موسر" فقد أمنه، وهي كلمة فارسية معناه: "لا تخف". وإذا قال: "لا تخف" فقد أمنه، "ولا تذهل" فقد أمنه؛ لأن الله تعالى يعلم الألسنة.

مسألة عن قومنا: وقال الأوزاعي: إذا قال له: "قم أو ألق سلاحك" فوقف، [فلا قتل](1) عليه، ويباع، إلا أن يدّعي أمانا، ويقول: "إنما رجعت أو وقفت"، فهو آمن.

مسألة: وقيل: إذا استفتح المسلمون دار أهل الحرب من المشركين، فهم غنيمة مع المصر كله، ولو لم يدعوا أهل البلد كلهم إلا من أسلم قبل أن يؤسر، فإنه لا غنيمة عليه ولا على ماله ولا دينه(2)، فإن ادعوا أنهم كانوا أهل عهد للمسلمين معينا لهم على عدوهم، فأمن أحدا من أهل الحرب، كان أمانه أمانا، وكذلك العبد من المسلمين أمانه جائز، وكذلك المرأة والصبي المراهق الذي هو في حد من يقاتل جائز أمانه.

وكذلك الذمّي إذا كان مع المسلمين، وأما إذا لم يكن في الجيش، والمعاهد إذا لم /38 م/ يكونوا في الجيش فلا أمان لهم، وإذا أمن سلطان الجور ولو لم يكن

(1) في الأصل: ولا قبل.

(2) في الأصل: ديته.

٣٥٬٦٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.