الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٧١الباب الثامن في الرهائن وما يجوز فيهم
وسألت أبا سعيد محمد بن سعيد ? عن الرجل إذا أخذ بخراج(1) أو على وجه الرهينة، فأراد أن يجعل بدله ولدا وزوجة لوجه من الوجوه التي يدخل عليه فيه النفع، أو عليهما جميعا، هل للجاعل أو المجعول ذلك إذا لم يكن أحدهما يتقي الآخر، إلا أنه يدخل فيه على المبتلى بذلك الضررُ من أمر الدين والدنيا والنفس؟ /39 م/ قال: أما المجعول فمعي أنه إذا بذل نفسه لذلك ابتغاء وجه الله والمعونة لأخيه، فذلك له فيه الثواب عندي إذا لم يقصد إلى إعانة الظلم على نفسه، ولو مسّته الضرورات في نفسه ودينه، ولو كان أغلب الأحوال على ذلك، وأما الجاعل إذا كان ذلك برأي المجعول ورضاه؛ فمعي أنه يجوز له ذلك.
قلت: فهل له أن يطلب ذلك إلى ولده أو زوجته وهو يعلم أو يخاف أن ذلك يشق عليهم، إلا أنهم يستحبون منه أو يخافون عتبه؟ قال: معي أنه يجوز له ذلك ما لم يكونوا يتّقوا منهم تقية، والتقية عندي أن يخافوا ظلمه، وأما العتب بغير ظلم فلا أعلم أنه من التقية التي لا تجوز، وقد يعتب الناس على أهلهم وبعضهم بعضا عند الحاجة والشدة.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: قلت: أرأيت أهل البغي إذا واعدوا (خ: وادّعوا) أهل العدل شهرا أو أكثر من ذلك أو أقل، هل يجوز أن يعطي بعضهم بعضا رهونا، فإن غدر بعضهم بعضا قتلت الرهون؟ قال: لا.
(1) ث: الخراج.