الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٧٢مسألة من كتاب المصنف: ومن ارتهنه السلطان فليس له أن يستأجر أحدا عوضا منه، ولا لأحد أن يؤجر نفسه لذلك؛ لأنه معصية، وقد جاء تحريم الأجرة 39 س لكل معصية، فأما إن اختار أحد أن يكون موضع هذا المرتهن عن طيب نفسه من غير أجر على ذلك فجائز.
مسألة: وللسيد أن يجعل عبده موضعه وإن كره عبده، إذا كان يطمعه ويكسوه، وكان ذلك لا يحول بين العبد وبين أداء الفرائض عليه، وأما ولده البالغ فهو والناس في ذلك سواء، وأما الصغير فإن فدى نفسه به من الظلم فجائز له، وهو ضامن لكل ما يجري عليه من المشقة والألم في ذلك.
وفي موضع: عن أبي الحسن: أنه لا يجوز له أن يفدي نفسه من الظلم بظلم نفس أخرى، وإنما تفدى النفس بالمال لا بالنفس، وإذا لم يرض لنفسه بالظلم فلا يرضى به للصبي ولا لليتيم.
قيل: فليزمه للصبي أجرة؟ قال: لا علم لي بأجرة الصبي، فإن كان من جهة الحبس فلا، وإن سأل أحدا أن يشتري له عبدا ليجعله مكانه فجائز لمن سأله يفعل ذلك، والله أعلم.