الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٩١الباب العاشر في محاربة بوارج(1) الهند
ومن كتاب المصنف: اختلف في أهل البوارج(2)، هل لهم دعوة؟ فقول: إذا ألقوا في البحر، فلا دعوة لهم ويقاتلون من غير دعوة. وقول: لا يقاتلون 50 س حتى يدعوا، وليس معهم بينهم اختلاف؛ لأنه لابد في الدعوة لهم إذا غزاهم المسلمون في بلادهم. كان محبوب يقول: يدعون. قال أبو بكر الموصلي: قد بلغ الدعاء. قال أبو معاوية: وقد قيل: لهم دعوة في بلادهم.
مسألة: وهل يجوز أن يكمن(3) إليهم حتى يظهروا (خ: يغزوا) بغتة؟ فإذا كان كذلك في غير فلا بأس، وأحب إليّ أن لا يقاتلوا حتى يعرض عليهم الإسلام، فإن دخلوا فيه ولم يقاتلوا قُبِل ذلك منهم، وأخذوا حتى يقدموا على الإمام ويعلم صدق دخولهم وحتى يؤمنوا وإلا قوتلوا وكانوا غنيمة إن ظفر بهم، إلا من بلغ منهم فإنه يقتل، وإن بدأوا بالقتال قوتلوا ولم يدعوا.
مسألة: وهل يجوز الوقوع بهم وهم نيام في البحر؟ فأحب أن يدعوا إلى الإسلام إذا لم يكن بينهم وبين المسلمين قتال، فإن ثبتوا في البحر على يقين أنهم هم الذين يغزون المسلمين لم أر ذلك حراما.
مسألة: وإذا خالطوهم، أيرمونهم بالنار من قبل أن يعرضوا عليهم شيئا، وقد يمكن أن يكون معهم من هو مسبا؟ فإن خفتم أن يكون معهم سباء يعمهم
(1) في النسختين: بوارح.
(2) في النسختين: البوارح. والبوارج: السُّفُنُ الكبارُ، وَاحِدَتُهَا بارجةٌ. والبارجَةُ: سَفِينَةٌ مِنْ سُفُنِ الْبَحْرِ تُتخذ لِلْقِتَالِ. لسان العرب: مادة (برج).
(3) هذا في ث. وفي الأصل: يمكن.