قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ١٢٣

وفي قول أبي المؤثر ?: تهدم حصونهم ولو لم يكونوا فيها عند حربهم خوفا أن يرجعوا يتحصنوا فيها، وجائز للمسلمين إتلاف مال (ع: أموال) البغاة التي يتقوون بها على حرب المسلمين ما دامت الحرب قائمة، ما خلا عبيدهم فإنهم لا يقتلون إلا أن يحاربوا، ولا يجبرون على قتال مواليهم؛ لأن عليهم التقية لمواليهم، فهذا الذي جاء به الأثر ونرجو أن به الكفاية، وإن حضر شيء لم نذكره، ولا يخفى عليكم أحكام المحاربين، 69 س وعندي: أنه يجوز قتل مواشيهم إذا لم يُعرف لهم أملاك من الأصول إذا كان في ذلك توهينهم وذلّهم، ومواشيهم كأصولهم مع التزام ضمانه، نصر الله المسلمين وقوّى شوكتهم وأعزّ دعوتهم وأنمى أموالهم وكثر على العدل أرحالهم، وسلك بهم سبيل الأبرار ونجانا وإياهم من طريق النار، والله أعلم.

مسألة: ونخل أهل الشرك المتحصنين بها، جائز قطعها بلا اختلاف، ومختلف في قطع نخل أهل القبلة؛ فقيل: ليس هو من سير المسلمين ولا من فعلهم. وقيل: إذا امتنعوا ولم يقدروا عليهم إلا بقطع نخيلهم ورجوا إن فعلوا ذلك ظفروا بهم، فلا يلزم من فعل ذلك شيء، و [من] حارب المسلمين، ونصب لهم حربا بالإثم والطغيان معاندة أو اعتداء فحقيق بذلك وأكثر منه، وقال الله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا [قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾](1) [الحشر:5] الآية، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وسئل عن حرب بني حراص وآل سعد، فقيل له: أول ذلك قتل بنو حراص رجلا من آل

(1) زيادة من ث.

٣٥٬٧٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.